قرية أم ولد

تقع قرية أم ولد إلى الشرق من مدينة درعا في سوريا وهي تتبع إداريا إلى محافظة درعا وتبلغ المسافة بينها وبين مدينة درعا حوالي(40 كم) ويحدها من الشرق قرى عرى وكناكر والأصلحة وهي قرى تابعة لمحافظة السويداء ومن الشمال قرية الثعلة وهي تابعه للسويداء أيضا ومن الجنوب الغربي قرية السهوه وهي تابعه لمحافظة درعا, ومن الجنوب قرية الجبيب وخربا تابعة لمحافظة السويداء ومن الغرب قريتي الكرك والمسيفرة وهي تبعد عن مدينة السويداء حوالي (10 كم) بإتجاه الغرب ويعتمد أهلها في حياتهم على الزراعة و فيها نسبة الاغتراب قد تصل إلى حوالي 80% من نسبة شباب القرية ويبلغ عدد سكانها حوالي (12000نسمة) .
ويعبر القرية وادي الذهب الذي ينبع من جبل العرب, وينتهي به المطاف إلى حوض وادي اليرموك ورغم أنه أصبح يجري لفترات زمنية قصيرة في فصل الشتاء إلا أنه قبل فترة من الزمن كان يجري لفترات أطول كانت تمتد حتى بدايات الصيف وبغزارة وقيل انه كان في الماضي مستمر الجريان أي أنه كان نهرا جاريا.

 

ومن أشهر المحاصيل الزراعيه التي تفيض بها قرية أم ولد, القمح والشعير والحمص وجميع أنواع البقوليات, بالإضافة إلى أشجار الزيتون.  وتتميز القرية بالطقس المعتدل صيفا, البارد شتاأ. وبطبيعة رائعة حيث يحتظنها جبل العرب شرقا وتلال أم ولد غربا وتتميز قرية أم ولد بصلة القربى بين سكانها التي لا توجد في قرية أخرى.
 
وتتميز قرية ام ولد بوقوعها في منطقة اثرية هامة حيث كان إسم القرية أم العمد وذلك لوجود آثار وقلعة مهدمة واضحة العيان وما في بطن الأرض أعظم وكانت نقطة هامة من مراكز الرومان حيث أنها طريق تجاري هام بين بلاد الشام و الجزيرة العربية أو بلاد الحجاز لتكمل المناطق والبلدان الاثرية المنتشرة في محافظة السويداء ومحافظة درعا حيث يوجد الكثير من الاثار في المنطقة والتى تعود للعصر الروماني.
 
اسم القرية :
لم يثبت أي باحث أصل التسمية ومردها التاريخي لكن الرواية حسب كبار السن في القرية قالت إنها من القصة التالية:
إن أحد ملوك بصرى كان قد تزوج من إحدى جواريه وبعد أن أنجبت له صبياً قام بإعتاقها وإيصالها إلى مكان يدعى (خربة الدير) ,تلك الخربة الأثرية التي لاتزال جاثمة غرب أم ولد الحالية, وأغدق عليها من الأموال والمؤونة ما يكفيها وابنها الوليد.‏‏ وأوصى من يأتي بعده أن يولي هذه المرأة وابنها الرعاية الكافية ومن هنا عرف المكان بأم الولد ثم تحول إلى أم ولد.‏‏
آثار القرية حديثة نسبياً ويقال وكما ترجح الأبحاث والروايات إن المكان السكني القديم الذي شهد حضارة المنطقة كان يقع للغرب من خربة الدير وفي التلال الطبيعية القريبة منها وإن المكان الحالي لقرية أم ولد لم يشهد سكناً قديماً وكل ما في الموقع عبارة عن بيوت بنيت حديثاً بفترة لاتزيد عن 450 سنة من العناصر المعمارية التي جلبت من موقعي خربة الدير والتل الأثري المعروف باسم تل الشيخ حسين نسبة لأحد رجال الدين المدفون على قمته.