اهالي نوى اعادو له الحياة
صفحة 2 من اصل 2 • شاطر •
صفحة 2 من اصل 2 •
1, 2
اهالي نوى اعادو له الحياة
تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :
يملك "أحمد محمد الصقر" صالوناً للحلاقة في أحد أحياء مدينة "نوى" الواقعة إلى غرب مدينة "درعا"، فهو مصدر الرزق الوحيد بالنسبة له ولعائلته، بدأت قصته عندما أحس في أحد الأيام وفي أثناء عمله بتعب وإعياء شديدين وبألم في منطقة البطن، الأمر الذي دفعه لإجراء بعض الفحوصات الطبية في مشفى "نوى" الوطني، وقد تبين على أثرها وجود حالة التهاب في الكبد وبشكل غير قابل للعلاج، قبل أن يتم تحويله إلى مشفى "درعا" الوطني لإجراء مجموعة من التحاليل والتي كانت باهظة الثمن.
وهنا عجز الأطباء في المشفى عن تشخيص الحالة وتحديد مدى خطورتها، ولكن البعض منهم أكد أن هناك حالة تشمع في الكبد، وحتى هذه اللحظة كان "أحمد" يفتح صالونه بعد الانتهاء من الفحوصات والتحاليل في محاولة منه لتغطية قسم من تكاليفها المرتفعة، سمع "أحمد" عن طبيب قدم مؤخراً من الولايات المتحدة الأمريكية وهو أستاذ جامعي فقام بمراجعته وبدوره قام بتحويله إلى مشفى الأسد الجامعي بـ"دمشق" حيث أجريت له تحاليل قدرت تكلفتها بـ(50) ألف ليرة، وقد اكتفى هذا الطبيب بوصف الأدوية موضحاً ضرورة الانتظار لمدة (20) عاماً قبل التفكير بعملية الزرع مع ملاحظته لعدم وجود أي تحسن ناتج عن الأدوية، وهنا بدأ "أحمد" بفقدان الأمل في إمكانية العلاج، ولكن التطور المهم كان عندما توجه إلى طبيب في "دمشق" يدعى "محمد رائد أبو حرب" والذي أكد أن هناك حالة تشمع كبد وطلب إجراء التحاليل فوراً للتأكد من الحالة، وقد أصر على ضرورة التحضير لإجراء العملية مباشرةً نظراً لحراجة الحالة التي ساهم التأخير كما قال في تطورها بهذا الشكل. هنا بدأت "قصة أحمد الصقر" هذه القصة الإنسانية التي تؤكد من خلال تفاصيلها المطولة أن مجتمعنا لا يزال يحتفظ بالكثير من الصفات العربية التي اشتهر بها كالإيثار والكرم وحب الخير، فأهالي "نوى" مسحوا ضبابة الدمع الرمادية عن جفون أبناء "أحمد الصقر" والذين كادوا أن يكملوا حياتهم وحيدين لولا جهود أهل "نوى".
"أحمد" روى قصته لموقع eDaraa بتاريخ 5/9/2009 فقال: «كنت سعيداً جداً أنني عثرت على طبيب يرشدني إلى طريق إجراء العملية ومع أنني
وصلت متأخراً إلا أن الأمل كان ما يزال في داخلي لكنني بدأت أفقده عندما سمعت من الطبيب أن إجراء العملية يحتاج لمبلغ كبير يصل إلى خمسة ملايين ليرة وهو غير متوفر إطلاقاً، هنا اسودت الدنيا في وجهي ولم أعد أعرف ماذا أفعل، لكن أهل البلد حملوا الأمر على عاتقهم وبدؤوا يبحثون عن المال ليلاً نهاراً وهو ما أشعرني بالحزن والفرح معاً، فهم لم يتخلوا عني بسهولة».
أهل المريض لم يجدوا حلاً سوى عرض المشكلة على أهالي مدينة "نوى" لعل وعسى يتم تأمين هذا المبلغ، وبالفعل بدأ أهل "نوى" بزيارة الجمعيات الخيرية وقد ذيع بالمساجد وبدأ الأهالي بزيارة "أحمد" باحثين عن فرصة العمل الخيري الذي تأمرهم به عاداتهم وتقاليدهم وأصول دينهم.
يقول "أحمد": «لم يبق أحد من سكان "نوى" إلا وزارني من أجل تقديم العون لي وقد كانت النتيجة أكبر من المتوقع فجميع أهالي المدينة مدوا لي يد المساعدة وبشكل كبير، وقد لعب المشايخ والوجهاء والأصدقاء والجيران والأقارب دوراً كبيراً في ذلك، كما تم الحصول على جزء كبير من المبلغ عن طريق أشخاص خيرين من قرية "الجيزة" قدموا أيضا ليساعدوني».
ومع ازدياد الحالة حرجاً بدأت التحضيرات النهائية للسفر وقد كانت الوجهة إلى الصين لكون الأسعار أقل بكثير مقارنةً بغيرها من الدول، ووقع الاختيار على شقيقته لتكون هي المتبرع، ولكن الأمور في "الصين" لم تكن ممهدة بل كانت غاية في الصعوبة، وهنا يروي السيد "أحمد" ما حصل معه بالتفصيل: «عند الوصول إلى مدينة "كونزوا" في "الصين" واجهنا مشكلة المشفى الذي
سيتم فيه إجراء العملية، وتوجهنا بعدها إلى مدينة أخرى في "الصين" هي "تنجين" وبعد الوصول إلى أحد المشافي التي أبدت قبولها بإجراء العملية نصحني بعض الأطباء هناك بالعودة إلى سورية لعدم وجود أمل في نجاحها، لكنني أصريت على إجرائها وبعد التقدم للفحوصات ظهرت هنا مشكلة أخرى حيث اكتشف الأطباء بأن زمرة دم الشخص المتبرع يجب أن تكون مطابقة لزمرة دمي وهذه الميزة غير متوفرة عند شقيقتي، وتم الاتصال مع الأهل في سورية لتأمين شخص متبرع، وقد تطوع لهذا الأمر زوج شقيقتي السيد "محمد نصر الله" والذي تصدى لهذا العمل الإنساني العظيم رغم إدراكه لمدى خطورة الحالة، وقدم "محمد" إلى "الصين" وأجريت له الفحوصات التمهيدية للعملية الخاصة به وكانت نتيجتها النجاح».
عن لحظات قبل وبعد إجراء العملية يقول "أحمد": «قبل العملية وصلت إلى حالة لا أحسد عليها فقد كنت أعيش على الأدوية وتحت العناية المركزة على مدى الأربعة والعشرين ساعة، ولم أكن أدرك الأحداث كاملةً، أما عند دخولي إلى العملية والتي استمرت لمدة عشرين ساعة فلا أذكر منها سوى دخول شقيقتي لتخبرني بأن العملية انتهت وتكللت بالنجاح».
يقول "محمد النصر الله" : «لا أعرف كيف استطعت الوصول إلى "الصين" بهذه السرعة ربما هو الحظ، عندما وصلت إلى المستشفى كان الطبيب قد أسدل الغطاء على وجه "أحمد" وأعلن وفاته لكن الحظ لعب لعبته مرة أخرى مع "أحمد" وعادت إليه الحياة مجدداً».
الطبيب "محمد رائد أبو حرب" وفي اتصال هاتفي مع موقع eDaraa قال: «الكبد المزروع هو الآن بحالة جيدة ومستقرة، وتم تسجيل نموه بنسبة 60- 70 %، وبالنسبة لكبد المتبرع فقد وصل إلى درجة الاكتمال الكامل الآن فالكبد ينمو بشكل جيد وهذا شيء يميزه في الجسد، هذه العملية نجحت ليس بفضل الطب الحديث، إنما بفضل عمل الخير الذي قام به أهله ومحبوه».
"رائد حرب" أحد سكان مدينة "نوى" قال: «لم نفعل غير واجبنا قدمنا المعونة لشقيقنا في كربته في شهر اتسم بالخير والرحمة والبركة، نحن تعودنا على أن نرد حاجة لأحد، والدور الكبير للجمعيات الخيرية التي مدت معنا يد المساعدة لننجح بما فعلناه».
يملك "أحمد محمد الصقر" صالوناً للحلاقة في أحد أحياء مدينة "نوى" الواقعة إلى غرب مدينة "درعا"، فهو مصدر الرزق الوحيد بالنسبة له ولعائلته، بدأت قصته عندما أحس في أحد الأيام وفي أثناء عمله بتعب وإعياء شديدين وبألم في منطقة البطن، الأمر الذي دفعه لإجراء بعض الفحوصات الطبية في مشفى "نوى" الوطني، وقد تبين على أثرها وجود حالة التهاب في الكبد وبشكل غير قابل للعلاج، قبل أن يتم تحويله إلى مشفى "درعا" الوطني لإجراء مجموعة من التحاليل والتي كانت باهظة الثمن.
| [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] |
وهنا عجز الأطباء في المشفى عن تشخيص الحالة وتحديد مدى خطورتها، ولكن البعض منهم أكد أن هناك حالة تشمع في الكبد، وحتى هذه اللحظة كان "أحمد" يفتح صالونه بعد الانتهاء من الفحوصات والتحاليل في محاولة منه لتغطية قسم من تكاليفها المرتفعة، سمع "أحمد" عن طبيب قدم مؤخراً من الولايات المتحدة الأمريكية وهو أستاذ جامعي فقام بمراجعته وبدوره قام بتحويله إلى مشفى الأسد الجامعي بـ"دمشق" حيث أجريت له تحاليل قدرت تكلفتها بـ(50) ألف ليرة، وقد اكتفى هذا الطبيب بوصف الأدوية موضحاً ضرورة الانتظار لمدة (20) عاماً قبل التفكير بعملية الزرع مع ملاحظته لعدم وجود أي تحسن ناتج عن الأدوية، وهنا بدأ "أحمد" بفقدان الأمل في إمكانية العلاج، ولكن التطور المهم كان عندما توجه إلى طبيب في "دمشق" يدعى "محمد رائد أبو حرب" والذي أكد أن هناك حالة تشمع كبد وطلب إجراء التحاليل فوراً للتأكد من الحالة، وقد أصر على ضرورة التحضير لإجراء العملية مباشرةً نظراً لحراجة الحالة التي ساهم التأخير كما قال في تطورها بهذا الشكل. هنا بدأت "قصة أحمد الصقر" هذه القصة الإنسانية التي تؤكد من خلال تفاصيلها المطولة أن مجتمعنا لا يزال يحتفظ بالكثير من الصفات العربية التي اشتهر بها كالإيثار والكرم وحب الخير، فأهالي "نوى" مسحوا ضبابة الدمع الرمادية عن جفون أبناء "أحمد الصقر" والذين كادوا أن يكملوا حياتهم وحيدين لولا جهود أهل "نوى".
"أحمد" روى قصته لموقع eDaraa بتاريخ 5/9/2009 فقال: «كنت سعيداً جداً أنني عثرت على طبيب يرشدني إلى طريق إجراء العملية ومع أنني
| [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] |
| وجوه "نوى" يتباحثون الموضوع |
أهل المريض لم يجدوا حلاً سوى عرض المشكلة على أهالي مدينة "نوى" لعل وعسى يتم تأمين هذا المبلغ، وبالفعل بدأ أهل "نوى" بزيارة الجمعيات الخيرية وقد ذيع بالمساجد وبدأ الأهالي بزيارة "أحمد" باحثين عن فرصة العمل الخيري الذي تأمرهم به عاداتهم وتقاليدهم وأصول دينهم.
يقول "أحمد": «لم يبق أحد من سكان "نوى" إلا وزارني من أجل تقديم العون لي وقد كانت النتيجة أكبر من المتوقع فجميع أهالي المدينة مدوا لي يد المساعدة وبشكل كبير، وقد لعب المشايخ والوجهاء والأصدقاء والجيران والأقارب دوراً كبيراً في ذلك، كما تم الحصول على جزء كبير من المبلغ عن طريق أشخاص خيرين من قرية "الجيزة" قدموا أيضا ليساعدوني».
ومع ازدياد الحالة حرجاً بدأت التحضيرات النهائية للسفر وقد كانت الوجهة إلى الصين لكون الأسعار أقل بكثير مقارنةً بغيرها من الدول، ووقع الاختيار على شقيقته لتكون هي المتبرع، ولكن الأمور في "الصين" لم تكن ممهدة بل كانت غاية في الصعوبة، وهنا يروي السيد "أحمد" ما حصل معه بالتفصيل: «عند الوصول إلى مدينة "كونزوا" في "الصين" واجهنا مشكلة المشفى الذي
| [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] |
| الطبيب "رائد حرب" |
عن لحظات قبل وبعد إجراء العملية يقول "أحمد": «قبل العملية وصلت إلى حالة لا أحسد عليها فقد كنت أعيش على الأدوية وتحت العناية المركزة على مدى الأربعة والعشرين ساعة، ولم أكن أدرك الأحداث كاملةً، أما عند دخولي إلى العملية والتي استمرت لمدة عشرين ساعة فلا أذكر منها سوى دخول شقيقتي لتخبرني بأن العملية انتهت وتكللت بالنجاح».
يقول "محمد النصر الله" : «لا أعرف كيف استطعت الوصول إلى "الصين" بهذه السرعة ربما هو الحظ، عندما وصلت إلى المستشفى كان الطبيب قد أسدل الغطاء على وجه "أحمد" وأعلن وفاته لكن الحظ لعب لعبته مرة أخرى مع "أحمد" وعادت إليه الحياة مجدداً».
الطبيب "محمد رائد أبو حرب" وفي اتصال هاتفي مع موقع eDaraa قال: «الكبد المزروع هو الآن بحالة جيدة ومستقرة، وتم تسجيل نموه بنسبة 60- 70 %، وبالنسبة لكبد المتبرع فقد وصل إلى درجة الاكتمال الكامل الآن فالكبد ينمو بشكل جيد وهذا شيء يميزه في الجسد، هذه العملية نجحت ليس بفضل الطب الحديث، إنما بفضل عمل الخير الذي قام به أهله ومحبوه».
"رائد حرب" أحد سكان مدينة "نوى" قال: «لم نفعل غير واجبنا قدمنا المعونة لشقيقنا في كربته في شهر اتسم بالخير والرحمة والبركة، نحن تعودنا على أن نرد حاجة لأحد، والدور الكبير للجمعيات الخيرية التي مدت معنا يد المساعدة لننجح بما فعلناه».

اشرف حسين الرفاعي- عضو ماسي

- رقم العضوية: 826
عدد الرسائل: 934
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
مشكور أشرف على هذه القصه الجميله
فيهم الخير و البركه
تحياتي لك
فيهم الخير و البركه
تحياتي لك

مؤنس الرفاعي- مشرف عام
منتديات الترفيه
- رقم العضوية: 261
عدد الرسائل: 3790
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين
حادثة تدل على ترابط وتماسك أفراد هذا المجتمع وليس غريبا على قريتنا مثل هذه الامور
كما تفضل الدكتور محمد ..
شكرا على الاضافة أخ أشرف
حادثة تدل على ترابط وتماسك أفراد هذا المجتمع وليس غريبا على قريتنا مثل هذه الامور
كما تفضل الدكتور محمد ..
شكرا على الاضافة أخ أشرف

ابوخالد- عضو إستشاري

- رقم العضوية: 326
عدد الرسائل: 452
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
الله يجزيهم الخير...باالفعل اذا خليت بليت ..شكرا"أشرف لهذاالسرد

أبوجعفر- عضو ماسي

- رقم العضوية: 424
عدد الرسائل: 2255
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
لا تزال حوران وستظل تملك الكثير من اهل الخير اهل المروءه والشهامه والكرم
فجزاهم الله خير الجزاء
فجزاهم الله خير الجزاء

( أبو وسام )- مراقب

- رقم العضوية: 474
عدد الرسائل: 5711
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
الورد كتب:لا تزال حوران وستظل تملك الكثير من اهل الخير اهل المروءه والشهامه والكرم
فجزاهم الله خير الجزاء
وشكرا أخي أشرف
أبو يزن- مراقب

- رقم العضوية: 54
عدد الرسائل: 7555
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
اللهم فرج كرب المكروبين
الله يعطيك العافية صحيح انو حوران ام نخوة وشهامة
الله يعطيك العافية صحيح انو حوران ام نخوة وشهامة

ابو نصري- عضو نشيط

- رقم العضوية: 1099
عدد الرسائل: 50
رد: اهالي نوى اعادو له الحياة
كل الشكر للجميع من شارك بالمرور واكيد عمل الخير مو محصور بس بنوى عمل الخير موجود في كل مكان وهذا من شيم العرب بشكل عام

اشرف حسين الرفاعي- عضو ماسي

- رقم العضوية: 826
عدد الرسائل: 934
صفحة 2 من اصل 2 •
1, 2
صفحة 2 من اصل 2
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع قرية أم ولد


